ومن ثم جاء أن قريش منعت من البكاء على قتلاها في بدر كي يبقى الغضب مخزوناً قابلاً للتفجير في حرب أخرى . الإشكالية الثامنة : نهي الحسين ( عليه السلام ) الفواطم من البكاء وشقّ الجيوب وخمش الوجوه . ثانياً : البكاء في التحليل العقلي قبل الدخول في تقييم هذه الرؤى النقدية نلفت إلى أن البكاء حسب ما يبدو من النصوص يعتبر من عمدة الشعائر بل هو لبّها وروحها ، فتفريغها منه مسخ لا يبقى معه معنى ومضمون لها ( 1 ) فهو
هامش
( 1 ) س : الذي يبدو من النصوص أن المضمون الحقيقي لهذه الشعائر المتنوعة هو الحزن والانكسار القلبي وإلا فالبكاء واحدة من المعبرات إلى جانب الأخريات فيبقى قسيماً لها ؟
ج : المستفاد من عشرات الأبواب التي جمعها صاحب الوسائل في أبواب المزار وغيره هو شدة الانفعال والجزع وهو ملازم للبكاء ، فالملاحظ في الكثير من الزيارات وغيرها من نصوص الشعائر اشتمالها على هذا المضمون ، من دون أن ينفي ذلك قيمة الدرجات الدنيا والمتوسطة للحزن .