القاعدة ، ومن الخطأ المنهجي أن يتمّ الإعراض عن الرواية
لمجرد عدم ذكر السند أو لأنها ضعيفة بمقاسات رواية الفقه أو لأن راويها ليس معاصراً للحدث ، فإن كل ذلك طلب وتوقع غير منهجي ، وإنما هي جميعاً تمثّل قرائن يُضمّ بعضها إلى بعض فينمو الكشف عن الواقع حتى يصل إلى درجة الاطمئنان .
خاصة وإنه قد تظافرت جهود كبيرة بدواع مختلفة لنقل حدث الطف ، ومن ثم ذكر البعض أنه لم تحظَ واقعة تاريخية بالرصد والضبط بمثل ما حظيت به واقعة كربلاء .
والجدير بالانتباه : أن الاطمئنان ليس مسلكاً خاصاً بالمنهج التاريخي والرجالي بل هو مسلك عام في جميع العلوم النقلية ، فهو لا يقلّ في قيمته واعتباره عن الخبر الواحد الثقة أو الخبر الواحد الموثوق الصدور .
منهج البحث في العقائد :
مشهور متكلمي الشيعة أن العقائد لا تثبت إلا بالقطع ، ومن ثم
الشعائر الدينية — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٩