منهج البحث في التاريخ :
دراسة التاريخ تعتمد منهج الاطمئنان من خلال تجميع القرائن المتعددة والقصاصات المتنوعة حتى تكتمل الصورة ويخرج الباحث بقناعة تاريخية .
فالباحث لا يعتمد على النقل التاريخي كشىء مسلم ومحسوم ، كما أنه لا يسقطه عن الاعتبار لمجرد عدم ذكر السند حيث إن غالب الكتب التاريخية لم توجه عنايتها لذكر السند ، ومن ثم إذا كان المصدر موغلاً في القدم كان نقطة قوة ومزية له على المصادر الأخرى . كما أنه لا بد أن يكون المصدر التاريخي من المصادر المعتدّ بها ، بمعنى أنه لم يثبت تدليسه وتزويره للحقائق بشكل عام .
كلّ ذلك لأن الهدف من دراسة التاريخ الموعظة والعبرة لما هو ثابت ، فليس المقصود منه إثبات عقيدة أو حكم .
ومسلك تحصيل الاطمئنان هو المبنى العمدة لدى محققي علم الرجال في الجرح والتعديل ، وعلى هذا الأساس يمكن القول إن هذا العلم يمثّل واحدة من شعب علم التاريخ .
ولا تشذّ رواية واقعة كربلاء في بعدها التاريخي عن هذه
الشعائر الدينية — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٨