من جانب آخر : إن الشعائر وإن اشتركت في إحياء المعنى الديني وتسويقه إعلامياً بيد أن مداليلها تختلف في السموّ والرفعة ، فمضمون المصحف الشريف هو كلام الله تعالى ، بينما مضمون كتب الحديث هو كلام المعصوم ( عليه السلام ) ، ومضمون كتب الفقه مضامين الحكم الإسلامي ، وبديهي أن المدلول الأول أرفع من المدلول الثاني . ومن ثم يُفهم اختلاف أحكام الهاتك لحرمة الكعبة والمسجد الحرام حيث يُكفّر ويُقتل في الأول ، ويُقتل في الثاني من دون تكفير . وحيث اختلفت الشعيرة دلالةً أو مدلولاً ، اختلف التعظيم المطلوب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) س : هل يستفاد ذلك من نفس العمومات ومعه كيف ، أو من اختلاف الأحكام الجزئية المرتبطة بشعائر خاصة التي
بين فيها مصاديق خاصة للتعظيم أو مترتبات خاصة على الابتذال مما يتصيّد منها كلّي التفاوت في أداء المتعلق ؟
ج : كما ذكرت : يستفاد من مراتب المدلول ، وقد يستفاد من خصوصية الدلالة أيضاً ، أو من الأحكام الخاصة المترتبة .