النقطة الثانية : الواجب أو الحرام الذي ينطبق على مصاديقه بكيفية مشككة غير متواطية ، كالبرّ بالوالدين والمعاشرة بالمعروف مع الزوجة ، هل هو كلّ المراتب أو المتيقّن فقط وهو الأدنى في الوجوب والأعلى في الحرمة ؟
مرتكز الفقهاء : الثاني ، والزائد راجح ، فالبرّ الواجب هو الذي يؤدي تركه إلى العقوق ، والصلة الواجبة هي التي يلزم من عدمها القطيعة .
من ثم لم يكن فرق بين من يذهب إلى حرمة العقوق ومن يذهب إلى وجوب البرّ على مستوى النتيجة .
وفيما نحن فيه : التعظيم مشكّكُّ حيث لا يقف عند حد ، وإنما كلّ تعظيم فوقه آخر ، والابتذال مثله : حيث كلّ نمط يوجد الأشدّ منه . ولمّا كان المتيقّن من كلّ منهما هو المطلوب إلزاماً ، لم يبق فرق بين مدلولي " عظم " و " لا تحلّ " على مستوى النتيجة . فالتعظيم الواجب هو الذي يلزم من تركه الإهانة ، وهي أول مراتب الابتذال ، والمراتب العليا مستحبة . والابتذال المحرّم هو الذي لا يقترن مع أىّ ممارسة وجودية - ولو دنيا - معبرة عن التعظيم وإلا كان
الشعائر الدينية — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٥