والمصداق . ومما تقدم يتبلور : أن النتيجة التي خرجنا بها في عمومات الشعائر والألسنة الأخرى من إيكال المصداق إلى العرف لا يتقاطع مع قاعدة التوقيف ، لأن العناوين المأخوذة في الأدلة ذات حقائق لغوية لا حقائق شرعية ، وفي مثلها يقتصر في التوقيف على حكم العنوان دون المصداق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) س 1 : في حالة تحديد الشارع لبعض المصاديق هل يمكن استبدالها من قبل العرف بمصاديق أخرى أو أنها تأخذ طابعاً ثابتاً ؟
ج : التحديد إن كان بمعنى التعبد بمصداقيتها فلا مجال له في الأفراد التكوينية فلا محالة يكون الدليل الشرعي إرشادياً ، وفي الأفراد التعبدية يكون ثابتاً لا مجال لاستبداله ما لم يكن معلّلاً بجهة قابلة للتبدّل .
س 2 : وفي حالة تجاذب عنوانين للمصداق ، ( عنوان الشعائر والإحياء ، وعنوان الهتك مثلاً ) فهل هناك بعض الضوابط الفقهية التي تنفع في حل مثل هذه التزاحمات ومعرفة الأهمّ ، أو معرفة الدرجة المطلوبة في رفع تنجيز عنوان الشعيرة فيما إذا كان العنوان الآخر من العناوين من جهة الحكم كالحرج والضرر ، حيث إنه على مبناكم أن رفع هذه العناوين ليس بدرجة واحدة في كل الحالات وإنما لا بد من معرفة طبيعة العنوان الأولي ، فالحرج الذي يرفع منجزية شرب الخمر لا بد أن يكون بدرجة عالية بخلاف الحرج الذي يرفع وجوب الصوم ؟
ج :