وبعبارة أخرى : لا بد أن يكون الضرر متناسباً مع طبيعة ملاك الحكم الأولي كما هو مقتضى التزاحم .
والمدعى في هذا الوجه : أن الشعائر بأقسامها تفوق في الأهمية الضرر الشخصي حتى لو بلغ تلف عضو عند البعض ، بل في فتوى الشيخ خضر بن شلال التعميم لتلف النفس أيضاً .
نعم إذا كان الضرر على المذهب مثلاً فاقت أهميته على أهمية الشعيرة ، بل ينتفي حينئذ موضوع بل ماهية الشعيرة كما اتضح مما مرّ في ماهية الشعيرة .
والدليل على تلك الأهمية : أولاً : من الثوابت التاريخية أن قبر الحسين ( عليه السلام ) تعرض للهدم عدة مرات ، فقد هدمه المنصور أولاً ، ثم هدمه الرشيد مرتين وقطع السدرة التي كانت علامة على القبر ، ثم هدمه المتوكل أربع مرات وأجرى الماء عليه ، ثم هدم الموفق سقيفة الحرم . .
ومثل هذا يدلّل على حساسية الأنظمة من زيارة الشيعة لقبره ( عليه السلام ) ، وأن في الزيارة تعريضاً للنفس للهلاك .
وقد أكدت روايات كتاب المزار هذه الحقيقة ، حيث اشتملت
الشعائر الدينية — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٢٤