عليه وقد جرى بينه وبين عثمان كلام فقال له : أبو بكر وعمر خير منك
، فقال ( أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما ) ( 1 ) .
ومن قال : ( نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد ) ( 2 ) .
وروى عن عائشة في قصة الخوارج لما سألها مسروق فقال لها
بالله يا أمه لا يمنعك ما بينك وبين علي ان تقولي ما سمعت من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه وفيهم قالت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( هم شر
الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة ) .
إلى غير ذلك من أقواله ( صلى الله عليه وآله ) فيه التي لو ذكرناها اجمع لاحتجنا
إلى مثل جميع كتابنا ان لم يزد على ذلك .
وكل هذه الأخبار التي ذكرناها فهي مشهورة معروفة ، قد رواها
الخاصة والعامة بخلاف ما ادعاه مما يتفرد به بعض الأمة ويدفعه
باقيها .
وبعد ، فبإزاء هذين الخبرين الشاذين اللذين رواهما في أن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) لم يوص كما لم يوص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأخبار التي ترويها
الشيعة من جهات عدة ، طرق مختلفة المتضمنة انه عليه السلام وصى
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20 / 262 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 218 .