المورد الثامن
الحسن ( عليه السلام ) لم يتنازل عن حقه
قوله : لو كانت الخلافة بالنص من الله والرسول لم يكن يجوز
للإمام الحسن ان يتنازل عنها تحت اي ظرف .
أقول : النص على أهل البيت ومنهم الحسن ( عليه السلام ) يفيد ان لهم
مقامين : الأول : انهم شهداء على الناس بالقول والفعل
والتقرير كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) الا انهم ليسوا بأنبياء وهذا المقام لا
ينفك عن شخصهم وغير قابل للتعطيل من قبلهم وهو ثابت
لهم سواء حكموا أو لم يحكموا .
الثاني : أنهم أحق بالحكم أحقية اختصاص وعلى الناس ان
يبايعوهم .
وصلح الحسن ( عليه السلام ) مع معاوية انما جرى حول الحكم ولم
يتنازل عن حقه فيه وانما جمََّد القيام به مؤقتا لقاء شروط
منها خضوع أهل الشام للحسن ( عليه السلام ) بعد موت معاوية ،
ومع ذلك فان الصلح لم يجعل من معاوية حاكما شرعيا .
شبهات وردود — صفحة 85
مساهمون: السيد سامي البدري
ص٨٥