تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
خيرهم ) الشافي ج 3 / 91 نقلا عن المغني وقد أجاب عنهما السيد المرتضى بقوله : " ان الخبر الذي رواه عن أمير المؤمنين ، لما قيل له ألا توصي فقال : ( ما أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأوصي ، ولكن ان أراد الله تعالى بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم ) ، فمتضمن لما يكاد يعلم بطلانه ضرورةً . والظاهر من أحوال أمير المؤمنين ، والمشهور من أقواله وأفعاله جملةً وتفصيلاً يقتضي انه كان يقدم نفسه على أبي بكر وغيره من الصحابة ، وانه كان لا يعترف لأحدهم بالتقدم عليه . ومن تصفح الأخبار والسير ، ولم تمل به العصبية والهوى ، يعلم هذا من حاله على وجه لا يدخل فيه شك . ولا اعتبار بمن دفع هذا ممن يفضَّل عليه لأنه بين أمرين . إما ان يكون عاميا أو مقلِداً لم يتصفح الأخبار والسير وما روي من أقواله وأفعاله ولم يختلط بأهل النقل ، فلا يعلم ذلك . أو يكون متأملا متصفحاً إلا أن العصبية قد استولت عليه ، والهوى قد ملكه واسترقه ، فهو يدفع ذلك عناداً ، وإلا فالشبهة مع الإنصاف زائلة في هذا الموضع . على أنه لا يجوز ان يقول هذا من قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه باتفاق