خيرهم ) الشافي ج 3 / 91 نقلا عن المغني وقد أجاب عنهما السيد
المرتضى بقوله :
" ان الخبر الذي رواه عن أمير المؤمنين ، لما قيل له ألا توصي
فقال : ( ما أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأوصي ، ولكن ان أراد الله تعالى
بالناس خيرا فسيجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على
خيرهم ) ، فمتضمن لما يكاد يعلم بطلانه ضرورةً .
والظاهر من أحوال أمير المؤمنين ، والمشهور من أقواله وأفعاله
جملةً وتفصيلاً يقتضي انه كان يقدم نفسه على أبي بكر وغيره من
الصحابة ، وانه كان لا يعترف لأحدهم بالتقدم عليه .
ومن تصفح الأخبار والسير ، ولم تمل به العصبية والهوى ، يعلم
هذا من حاله على وجه لا يدخل فيه شك .
ولا اعتبار بمن دفع هذا ممن يفضَّل عليه لأنه بين أمرين .
إما ان يكون عاميا أو مقلِداً لم يتصفح الأخبار والسير وما روي من
أقواله وأفعاله ولم يختلط بأهل النقل ، فلا يعلم ذلك .
أو يكون متأملا متصفحاً إلا أن العصبية قد استولت عليه ، والهوى
قد ملكه واسترقه ، فهو يدفع ذلك عناداً ، وإلا فالشبهة مع الإنصاف
زائلة في هذا الموضع .
على أنه لا يجوز ان يقول هذا من قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه باتفاق
شبهات وردود — صفحة 80
مساهمون: السيد سامي البدري
ص٨٠