( المصنف ) ( 1 ) كلما أمعنت النظر في أخبار المدح والقدح لم اهتد إلى
وجه جميع " .
وقال العلامة التستري ( رحمهم الله ) أيضا : " بل أخبار القدح مستفيضة
وأخبار المدح شاذة ومن طرق الزيدية ، وقرر القادحة القدماء فرواها
محمد بن الحسن الصفار ومحمد بن يعقوب الكليني ونظرؤهما عن
الأئمة ساكتين عن تأويلها ، والتاريخ أيضا يعضدها ، ولم تنحصر
الأخبار بما نقل بل لو أريد الاستقصاء لطال الكلام ، وقد رويت عنه
أمور منكرة فوق عدم استبصاره ففي خبر أنه قال للصادق ( عليه السلام ) ان
الحسين كان ينبغي له إذا عدل ان يجعلها في الأسن من ولد الحسن ،
وروى الطبري في ذيله بإسناده عن سليمان بن قرم قال قلت لعبد الله
بن الحسن أفي قبلتنا كفار قال نعم الرافضة ، وقال ابن قتيبة روى عبد
الله بن الحسن يوما يمسح على خفيه فقال مسح عمر ومن جعله بينه
وبين الله فقد استوثق " ( 2 ) .
قوله : " ومن هنا فقد كانت نظرتهم - أي أهل البيت - إلى
الشيخين أبي بكر وعمر نظرة ايجابية إذ لم يعتبروهما غاصبين
للخلافة . . . ، وهذا يفسر امر الإمام الصادق ( عليه السلام ) لشيعته بتوليهما " .
هامش
( 1 ) يريد العلامة المامقاني ( رحمهم الله ) صاحب كتاب تنقيح المقال .
( 2 ) قاموس الرجال ترجمة عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليه السلام )