روى البخاري عن الزهري عن عروة عن عائشة " ان فاطمة ( عليه السلام )
وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت . . . دفنها
زوجها علي ( عليه السلام ) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها " ( 1 ) .
قال العيني وابن حجر في شرح البخاري ( 2 ) : " قوله : ( ليلا ) أي
في الليل وذلك بوصية منها لإرادة الزيادة في التستر " .
أقول :
ليس الامر كذلك بل حرصا عليها السلام على أن لا يشهداها
ويصليا عليها بقرينة ان عليا ( عليه السلام ) لم يُعلِمْ أبا بكر بها .
وفي دلائل الإمامة للطبري عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " لما دخلا عليها قالا لها : كيف أنت يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقالت بخير والحمد لله . ثم قالت لهما : اما سمعتما النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول
فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد اذى الله ؟
قالا : بلى ، قالت : والله لقد آذيتماني فخرجا من عندها وهي ساخطة
عليهما " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر ، وباب قول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ( لا نورث ) ، وصحيح مسلم كتاب الجهاد والسير ، ومشكل الآثار
ج 1 : 48 ، وتاريخ الطبري ج 3 : 208 .
( 2 ) عمدة القاري ج 17 / 259 ، فتح الباري 9 / 34 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 43 / 170 .