تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
روى البخاري عن الزهري عن عروة عن عائشة " ان فاطمة ( عليه السلام ) وجدت على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت . . . دفنها زوجها علي ( عليه السلام ) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها " ( 1 ) . قال العيني وابن حجر في شرح البخاري ( 2 ) : " قوله : ( ليلا ) أي في الليل وذلك بوصية منها لإرادة الزيادة في التستر " . أقول : ليس الامر كذلك بل حرصا عليها السلام على أن لا يشهداها ويصليا عليها بقرينة ان عليا ( عليه السلام ) لم يُعلِمْ أبا بكر بها . وفي دلائل الإمامة للطبري عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لما دخلا عليها قالا لها : كيف أنت يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت بخير والحمد لله . ثم قالت لهما : اما سمعتما النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد اذى الله ؟ قالا : بلى ، قالت : والله لقد آذيتماني فخرجا من عندها وهي ساخطة عليهما " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر ، وباب قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( لا نورث ) ، وصحيح مسلم كتاب الجهاد والسير ، ومشكل الآثار ج 1 : 48 ، وتاريخ الطبري ج 3 : 208 . ( 2 ) عمدة القاري ج 17 / 259 ، فتح الباري 9 / 34 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 43 / 170 .