وروى عن شبابة عن حفص بن قيس قال : " سألت عبد الله بن
الحسن عن المسح على الخفين ؟ فقال امسح فقط مسح عمر بن
الخطاب ، فقلت إنما أسألك أنت أتمسح ؟ قال ذلك أعجز لك حين
أخبرك عن عمر وتسألني عن رأيي فعمر كان خير مني وملء الأرض
مثلي ، قلت يا أبا محمد ان ناساً يقولون إن هذا منكم تقية فقال لي
ونحن بين القبر والمنبر : اللهم ان هذا قولي في السر والعلانية فلا
تسمعن قول أحد بعدي ، ثم قال هذا الذي زعم أن عليا كان مقهوراً
وان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمره بأمر فلم ينفذه فكفى بهذا إزراء على علي ( عليه السلام )
ومنقصة ان يزعم قوم ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمره بأمر فلم ينفذه " ( 1 ) .
وروى الصفار في بصائر الدرجات عن علي بن سعيد وكان عند
الصادق ( عليه السلام ) " ان رجلا قال له : جعلت فداك ان عبد الله بن الحسن
يقول ليس لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) بعد
كلام : أما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه علي لم يكن إماما ويقول إنه
ليس عندنا علم ، وصدق والله ما عنده علم ولكن والله وأهوى
بيده إلى صدره ان عندنا سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيفه ودرعه وعندنا
والله مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب الله وانه لإملاء رسول
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ج 27 ترجمة عبد الله بن الحسن بن الحسن ص 373 - 376 .