كليهما هم الأحفاد الذين امتدت بهم الرسالة الإلهية بأمر الهي ،
ولكن الاحتمال الثاني هو الأقرب حيث شبََّه النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأئمة بعده
وعددهم بنقباء بني إسرائيل بعد موسى وعددهم كما في رواية ابن
مسعود " اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل " ( 1 ) .
4 . أما قوله " ولم يوصِ الحسين إلى ابنه الوحيد على زين
العابدين وإنما أوصى إلى أخته زينب وابنته فاطمة وكانت وصية عادية
جداً " هذا النفي منه محض ادعاء ، لان الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام )
تؤكد ان أمر الإمامة عهد معهود من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) ثم
إلى رجل فرجل إلى أن ينتهي إلى القائم ( عليه السلام ) ( 2 ) وان كتب علي ( عليه السلام )
التي أملاها عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكتبها علي بيده صارت من بعد
الحسين ( عليه السلام ) إلى ولده علي بوصية منه ، نعم لم يصطحبها الحسين ( عليه السلام )
معه لما خرج إلى مكة وإنما استودعها عند أم سلمة كما روى أبو بكر
الحضرمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ان الحسين صلوات الله عليه
لما صار إلى العراق استودع أم سلمة رضي الله عنها الكتب والوصية
فلما رجع علي بن الحسين ( عليه السلام ) دفعتها اليه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر أسانيده في الحلقة الثانية من شبهات وردود .
( 2 ) انظر الحلقة الأولى الفصل الثاني .
( 3 ) الكافي ج 1 / 304 .