نَقِمَ المسلمون عليه كثيرا من أحداثه ، سجلت كتب الحديث أكثر من
رواية تشرح معارضة علي ( عليه السلام ) بقوة تحريم متعة الحج .
موقف علي ( عليه السلام ) من حج التمتع :
روى مالك في الموطأ :
" ان المقداد بن الأسود دخل على علي ( عليه السلام ) بالسُقْيا وهو يُنجِع
بَكرات له دقيقا وخبطا ، فقال هذا عثمان بن عفان ينهى ان يقرن بين
الحج والعمرة ، فخرج علي ( عليه السلام ) وعلى يديه اثر الدقيق والخبط فما
أنسى اثر الدقيق والخبط ، على ذراعيه ، حتى دخل على عثمان
فقال : أنت تنهى عن أن يُقْرَنَ بين الحج والعمرة ، فقال : عثمان ذلك
رأيي ، فخرج عليٌّ ( عليه السلام ) مغضبا وهو يقول : لبيك اللهم لبيك بحجة
وعمرة معا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) موطأ مالك الحديث 40 من باب القِران في الحج : 336 ، وابن كثير
5 : 129 ، و ( السقيا ) قرية جامعة بطريق مكة ، و ( ينجع ) يسقي ، و ( بكرات )
جمع بكرة ولد الناقة أو الفتى منها ، و ( الخَبْط ) ضرب من ورق الشجر حتى
ينحات عنه ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك بأصل الشجر وأغصانها قال
الليث ( الخَبَط ) خَبَط ورق العِظاء من الطلح ونحوه يخبط يضرب بالعصا
فيتناثر ثم يعلف الإبل .