ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة
الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بِطنته .
فما راعني إلا وانثيال الناس كعرف الضبع ( 1 ) إليَّ ينثالون عليَّ
من كل جانب ، حتى لقد وطئ الحسنان ، وشق عطفاي ، مجتمعين
حولي كربيضة الغنم ، فلما نهضت بالآمر نكثت طائفة ( 2 ) ومرقت
أخرى ( 3 ) وقسط آخرون ( 4 ) . . . أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا
حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على
العلماء ألا يقاروا على كِظَّةِ ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها
على غار بها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ، ولألفيتم دنياكم هذه
هامش
( 1 ) عرف الضبع : ما كثر على عنقها من الشعر ويضرب به المثل في الكثرة
والازدحام . وينثالون يتتابعون مزدحمين .
( 2 ) يشير إلى طلحة والزبير وأتباعهما .
( 3 ) يشير إلى أهل النهروان .
( 4 ) يشير إلى أهل صفين .