الآنف الذكر .
علي يتظلم من قريش :
وقد نبَّه علي ( عليه السلام ) في أحاديثه مرارا إلى هذه الحقيقة المرة في
تغلب قريش بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الأمر كما في قوله : " اللهم
إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي ،
وصغرّوا عظيم منزلتي ، واكفأوا إنائي ، واجمعوا على منازعتي حقا
كنت أولى به من غيري ، وقالوا إلا أن في الحق ان تأخذه ، وفي الحق
ان تُمنعه ، فاصبر مغموما ، أو مُت متأسفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد
ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية ، فأغضيت
على القذى ، وجرعت ريقي على الشجا ، وصبرت من كظم الغيظ
على أمرِّ من العلقم ، وآلم للقلب من حز الشفار " ( 1 ) .
وقوله ( عليه السلام ) : " فجزى قريشا عني الجوازي فإنهم ظلموني حقي
واغتصبوني سلطان ابن أمي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كلام : 217 نهج البلاغة الخطبة : 172 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 9 : 306 .