والمفروض في المقنعة والنهاية وضع المشتري ايّاها عند غيره وهو قبض وايداع .
وفيهما وفي المراسم والوسيلة والجامع : أنّ النفقة تلك المدّة على البائع ( 1 )
وهو مؤذن بذلك ، وإلاّ لوجبت على المشتري بالملك قبل انقضائها ، سواء قلنا
بالملك من حين العقد أو بعد انقضاء الخيار .
ولو جعل الحيوان شرطاً للمشتري فهل بحساب المبيع ( 2 ) ويجيء حكم
الشراء فيه أو بمنزلة عقد آخر ؟ الأقوى الأوّل .
نعم لو كان في مقابلة عوض كأن يشترط المشتري حيواناً في مقابلة شيء
آخر كان احتمال دخوله تحت العقد المستقلّ لا يخلو من وجه ، والأوجه خلافه .
قال المصنّف : ( ثلاثة أيّام )
لا ريب في دخول الليلتين المتوسّطتين ، وإنّما البحث في أنّه على الحقيقة
باعتبار أنّ اليوم مقول على ما بين طلوع الفجر إلى المغرب وعليه وعلى الليل
بطريق الاشتراك اللفظي أو المعنوي ، أو أنّ العدد من الأيّام موضوع بوضع آخر ، أو
أنّه مجاز في المفرد أو في العدد باعتبار الهيئة ، أو الدخول بحسب الحكم لا الاسم
والقرينة أو الدليل بعد الطفرة ، لأنّ اليوم يقابل الليلة فهو ما بين طلوع الفجر إلى
غروب الحمرة المشرقيّة .
ولو ادّعي أنّه أظهر فردي الحقيقة ويكون كالمشترك بين الكلّ وجزئه ، لم
يكن بعيداً .
وأمّا الليلة الاُولى فغير بعيد أن يقال بأنّ الأيّام المتعدّدة إذا تعلّق بها الخطاب
- كأيّام الاعتكاف والإقامة والتردّد ثلاثين يوماً وأيّام الحيض وأكثره والعدد
ونحوها - يجوز فيها إدخال الليلة الاُولى وإخراجها فهي كالمشترك بين الكلّ
وجزئه . فإن اُدخل الليلة صارت جزءً ، وليست بخارجة حتّى تكون العشرة تسعة
والثلاثة اثنين ، لأنّ الطفرة لا معنى لها ، وبناءً على التلفيق يلزم ذلك ، فيجوز أن
ينوي الاعتكاف من المغرب ويدخل الليلة ولابدّ من الإتيان بعشرة تامّة أو ينوي
هامش
( 1 ) الوسيلة : 248 ، الجامع للشرائع : 262 .
( 2 ) في ط : البيع .