لأنّا نقول : غلبة استعماله في المشتري جرت مجرى سبق المعهود الخارجي
مؤيّداً بالتقييد والإطلاق المشار إليهما سابقاً .
على أنّا نمنع كون عمومه لغويّاً ، إذ لا يزيد عمّا اكتسب منه العموم أعني
المضاف إليه ، مضافاً إلى فهم المشهور منه ذلك وهم أعرف بمواقع الألفاظ ، مع أنّ
الأصل في التقييد التخصيص ولا يصار إلى غيره إلاّ بالقرينة ، مع أنّه الموافق
للروايتين الصريحتين الأوّلتين ، ورواياتهم يكشف بعضها عن بعض .
وعلى كلّ حال فهو غير مكافئ لما سبق من الأدلّة فلا معنى للقول به .
وتستوي في مدّة هذا الخيار الأمة وغيرها على الأظهر وفاقاً للحلّي
والشهيدين ( 1 ) وظاهر الأكثر ، لعموم النصوص كقوله في صحيحة الحلبي : الخيار
في الحيوان كلّه ( 2 ) . وفي صحيحة ابن رئاب : الشروط في الحيوانات ( 3 ) إلى غير
ذلك وخصوص صحيحة قرب الإسناد الواردة في الجارية بخصوصها ( 4 ) ،
وصحيحة عبد الله بن سنان : عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيّام إن كان بها حبل أو
برص ( 5 ) ، ونحو هذا الحديث ، وللإجماع كما في السرائر ( 6 ) وظاهر الانتصار
والخلاف والتذكرة والتحرير ( 7 ) .
خلافاً للحلبيّين فجعلا الشرط في الأمة مدّة استبرائها ( 8 ) وادّعى في الغنية
الإجماع عليه . ويوافقهما ظاهر الشيخين والديلمي حيث حكموا بضمان البائع
مدّة الاستبراء ( 9 ) وليس إلاّ أنّها مدّة الخيار ، والحمل على عدم القبض بعيد .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 279 ، الدروس 3 : 272 ، المسالك 3 : 199 .
( 2 ) الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 350 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 12 : 350 ، ب 3 من أبواب الخيار ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 12 : 350 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 7 .
( 6 ) السرائر 2 : 279 - 280 .
( 7 ) الانتصار : 433 المسألة 245 ، الخلاف 3 : 12 المسألة 8 ، التذكرة 1 : 519 س 3 ، التحرير 1 : 166 س 11 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 353 ، الغنية : 219 .
( 9 ) المقنعة : 592 - 593 ، النهاية 2 : 144 - 145 ، المراسم : 173 .