بعد الثلاثة فوراً ، أو الثابت فيها خيار الحيوان فقط بناءً على عدم سقوطه بمثل هذا
التصرّف ؟ وجوه ، بل أقوال :
ذهب إلى الأوّل الشهيد في غاية المراد ، حيث قال : ولو علم كونها مصرّاة قبل
الحلب وبعد العقد ثبت له الخيار على الفور ( 1 ) . وظاهر التنقيح وإيضاح النافع
موافقته ( 2 ) اقتصاراً فيما خالف القاعدة من لزوم العقد على المتيقّن .
وذهب إلى الثاني الشارح في الشرح ( 3 ) والمصنّف في حواشيه على القواعد ،
وهو الظاهر من عبارة الدروس حيث قال : هذا الخيار على الفور إذا علم به ،
والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إذا كانت ثابتة ، وإلاّ فمن حين العلم ( 4 ) انتهى .
ومراده بالفوريّة إنّما هو بالنسبة إلى علمه به بعد الثلاثة ، فلا ينافيه قوله بامتداده
بامتداد الثلاثة .
وتردّد العلاّمة في التذكرة بينه وبين الأوّل ، قال : ولو أسقط خيار الحيوان ، فإنّ
خيار التصرية لا يسقط ، وهل يمتدّ إلى الثلاثة أو يكون على الفور ؟ إشكال ( 5 ) .
ودليلهم على ذلك النصوص العامّية عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « من اشترى شاة مصرّاة
فهو بالخيار ثلاثة أيّام إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها ( 6 ) » . وقد عرفت أنّها لا تصلح
للحجّية ، مع احتمال أنّ المراد بها خيار الحيوان ، ولا إجماع في المقام حتّى
يستنهض به .
والثمرة بين ثلاثة الحيوان وثلاثة التصرية على الوجه الأوّل ظاهرة ، فإنّه
يسقط خيار التصرية بالإخلال بالفوريّة ويبقى خيار الحيوان . وعلى الثاني تظهر
فيما لو أسقط أحدهما وأبقى الآخر .
وذهب إلى الثالث المحقّق الثاني في جامع المقاصد [ قال ] والّذي ينبغي
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 : 112 .
( 2 ) التنقيح 2 : 80 .
( 3 ) الروضة 3 : 503 .
( 4 ) الدروس 3 : 279 .
( 5 ) التذكرة 1 : 526 س 34 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 320 ، باب مدّة الخيار في المصرّاة .