واحتمل في القواعد - ويلوح من الإيضاح الميل إليه - اعتبار أقلّ الثمنين
منهما ( 1 ) لأنّ القيمة إن كانت يوم الملك أقلّ فالزيادة حدثت في ملك المشتري ،
ولأنّ يوم الملك يوم الاستحقاق ، وإن كان يوم القبض أقلّ فالنقص من ضمان
البائع ، لأنّه وقت الاستقرار . وضعفه ظاهر .
واعتبار حال التقويم أو التسليم أو المطالبة أو الأعلى على اختلاف وجوهه ،
لا وجه له .
ثمّ إنّ الأرش حيث يثبت إن كان الثمن في ذمّة المشتري بعُد برئ عن قدر
الأرش عن طلبه ، وإن كان قد سلّمه وهو باق في يد البائع ، فالأقرب أنّه لا يتعيّن
حقّ المشتري فيه ، لأنّه غرامة .
والظاهر أنّ الأرش غير داخل في المبيع والثمن ، إذ لا يعدّ عرفاً كذلك ، فمن
نذر بيع شيء مثلا لم يفِ بإعطاء الأرش ولو دخل لزمت الجهالة ، لا سيّما أرش ،
الأرش وهكذا .
ومن هنا لا يجري عليه حكم الصرف من اشتراط القبض في المجلس .
نعم يثبت فيه الربا باعتبار أنّ الربا تعمّ - على الظاهر - كلّما استند إلى البيع ولو
على طريق التسبيب .
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( ولو تعدّدت القيم اُخذت قيمة واحدة متساوية
النسبة إلى الجميع فمن القيمتين نصفهما ومن الخمس خمسها )
التعدّد إمّا أن يكون بالتوارد على شخص واحد أو على أشخاص متماثلة وهو
أحدها أو خارج عنها واكتفى بها عنه ، أو كان سبب الاختلاف الاختلاف في الحقيقة
كالاختلاف في أنّ هذا السيف خراسانيّ أو هنديّ والفرس نجيب أو برذون وهكذا .
ثمّ الاختلاف إمّا أن يكون مستنداً إلى ما مرّ ، أو إلى زمان أو مكان ، أو
خصوص بائع أو مشتري ، من جالب وغيره ، وتاجر وغيره ، وهكذا أو واسطة ،
والظاهر ملاحظة الجميع .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 74 - 75 ، إيضاح الفوائد 1 : 494 .