كيف نعالج التعارض ؟
إن كثيرا من الروايات تبدو متعارضة في الظاهر ، ولكنها بقرائن
زمنية أو مكانية أو حالية تتبين أنها متوافقة .
ومنها الروايات المتعددة بأن رسول الله " صلى الله عليه وآله " قد
استشهد وقتل ، ولكن القتل مرة منسوب إلى اليهودية بعد واقعة
خيبر ، ومرة إلى غيرها .
وهذا قد يترك البعض في شك وحيرة ، إذ واقعة خيبر كانت في
السنة السابعة من الهجرة النبوية الشريفة ، بينما وفاة المصطفى " صلى
الله عليه وآله " كانت في السنة الحادية عشرة منها .
إذن . . فمن نظن أنه القاتل ؟ وبأي الروايات نصدق ونثق ؟ وهل
الاختلاف الظاهري في الأخبار يجعلنا نتردد في أمر الشهادة ، أو نفسر
القتل بأنه موت - مثلا - ؟
لا بأس هنا أن نحيل الأمر إلى الشيخ المجلسي " رضوان الله
عليه " . . وقد أورد ثلاث روايات على صفحة واحدة ، في باب - وفاة
النبي " صلى الله عليه وآله " وغسله والصلاة عليه .
الروايتان : الأولى والثانية نقلهما عن الشيخ الصفار القمي من
كتابه ( بصائر الدرجات ) - وقد أوردناهما - ، وهما قائلتان بشهادته
شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 90
مساهمون: جعفر البياتي
ص٩٠