على النبي " صلى الله عليه وآله " .
أما الألف - وهو هنا ضمير متصل أيضا ، مبني على السكون في
محل رفع فاعل - فهو عائد على مثنى مؤنث .
قال الفيض الكاشاني " رحمه الله " توضيحا لقول الإمام الصادق
" عليه السلام " : إنهما سقتاه ) : يعني الامرأتين " لعنهما الله
وأبويهما " ) ( 1 ) - أي ولعن أبويهما .
فضمير التثنية إذن كناية عن المرأتين اللتين قال الله " عز وجل "
فيهما : " و * ( إذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره
الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض ، فلما نبأها به قالت : من
أنبأك هذا ؟ قال : نبأني العليم الخبير . إن تتوبا إلى الله فقد صغت
قلوبكما ، وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح
المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) * ( 2 )
فالفعلان : ( تتوبا ) و ( تظاهرا ) ، والاسم : ( قلوبكما ) . . دخل عليهم
ألف التثنية ، وهو ضمير عائد على مثنى مؤنث . فمن هما يا ترى ؟
نترك التعريف بهما للرواية :
* عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس ، قال : وجدت حفصة
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 : 359 .
( 2 ) التحريم : 3 ، 4 .