وعلى سبيل المثال . . يذكر أصحاب السير وأرباب المقاتل أن
السهم المثلث هو الذي كان السبب في شهادة سيدنا الإمام الحسين
" صلوات الله عليه " ، أو أن ( سنان بن أنس النخعي ) " عليه لعائن
الله " هو القاتل ، لأن رميته أو ضربته أو طعنته كانت هي القاتلة ، إذ
بها وبسببها المباشر فاضت الروح القدسية الشريفة لسيد الشهداء
" سلام الله عليه " .
وكذا السم اللاحق . . فقد جاء على أثر سم سابق تناول منه النبي
" صلى الله عليه وآله " بعد غزاة خيبر . فما زال ينتقض به ، وكان يعاني
منه ، لكنه لم يكن - ربما - سببا لوفاته " صلى الله عليه وآله " . . حتى
جاء السم الأخير فكانت فيه شهادته . فكلاهما - على أقل الفروض
- شكل جزء العلة في قتل المولى سيد الأنام " صلى الله عليه وآله
الكرام " .
إذن . . فنحن نميل إلى أن القتل هو الذي وقع ، وليس القتل موتا ،
ولا بالعكس . وذلك يتضح بهذه الرواية :
* عن الإمام الباقر " عليه الصلاة والسلام " وقد سئل عمن قتل ،
أمات ؟ فقال له : لا ، الموت موت ، والقتل قتل . فقيل له : ما أحد يقتل
إلا وقد مات . فقال " عليه السلام " لمن قال هذا : قول الله أصدق من
شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: جعفر البياتي
ص٩٢