فيما أخبر به " صلى الله عليه وآله وسلم " - فيما معناه حين لفظ
الشاة - : هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة . وإذا كان الله كرمه
بالمعجزة الإلهية إلى هذا الحد ، فكيف يموت " صلى الله عليه وآله "
مسموما ؟ ! ) .
ونراه استدلالا مخالفا : أولا للروايات التي ذكرت أنه " صلى الله
عليه وآله " أخبر بشهادة الأنبياء والأوصياء ، وأنه مات مسموما ،
وثانيا للمنطق الذي يقول بأن الشهادة شرف خلعه الله تعالى على
الأنبياء " صلوات الله عليهم جميعا " - كما ذكرنا - .
وكرامة كالشهادة . . لا يمكن تصور حرمان النبي " صلى الله عليه
وآله " منها ، وهو أشرف الأنبياء والمرسلين ، وأشرف الخلائق
أجمعين ، وقد شاء الله " تبارك وتعالى " أن يجعل له كل شرف في
أسماه ، وكل كرامة في أسماها . ولا فض فوه الشاعر حيث قال :
قد شاء للعلياء أن تتجسدا * فقال لها : كوني ، فكانت محمدا
" صلى الله تعالى عليه وعلى آله " ، فهو مجمع الفضائل ، بل كانت
الفضائل وما زالت تعرف به ، ومنها : الشهادة ، وهي تتشرف به .
فليس خدشا في كرامة المعصوم ، نبيا كان أو رسولا أو إماما ، أن يقضي
شهيدا .
وقد روي عن الرسول الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم "
شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 82
مساهمون: جعفر البياتي
ص٨٢