* ونقل الشيخ الطبرسي - المفسر - " أعلا الله مقامه " عن
المؤرخ المعروف ابن إسحاق مقطعا في باب غزوة خيبر ، جاء فيه :
. . ولما اطمأن رسول الله " صلى الله عليه وآله " أهدت له زينب
بنت الحارث بن سلام بن مشكم ، وهي ابنة أخي مرحب ، شاة
مصلية ( 1 ) ، وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله " صلى
الله عليه وآله " ؟ فقيل لها : الذراع . فأكثرت فيها السم ، وسمت ( 2 )
سائر الشاة ، ثم جاءت به ، فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع
فأخذها ، فلاك منها مضغة وانتهش ( 3 ) منها . ومعه بشر بن البراء بن
معرور ، فتناول عظما فانتهش منه ( 4 ) .
فقال رسول الله " صلى الله عليه وآله " : إرفعوا أيديكم ، فإن كتف
هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة . فدعاها فاعترفت . . . فقال : ما حملك
على ذلك ؟ قالت : بلغت من قومي ما لم يخف عليك ، فقلت إن كان نبيا
هامش
( 1 ) أي مشوية .
( 2 ) وسممت ( خ ل ) .
( 3 ) نهش ( خ ل ) .
( 4 ) في سيرة ابن هشام : تناول الذراع ، فلاك منها مضغة فلم يسغها ، ومعه
بشر بن البراء بن معرور قد أخذ منها . . . فأساغها ، وأما رسول الله " صلى
الله عليه وآله " فلفظها ) لم يسغها : أي لم يبلعها . ولفظها أي طرحها
ورماها .