قال الإمام الصادق " عليه السلام " : لم يكن إسماعيل بن إبراهيم ،
بل كان نبيا من الأنبياء بعثه الله " عز وجل " إلى قومه ، فأخذوه
فسلخوا فروة رأسه ووجهه . فجاءه ملك فقال : إن الله بعثني إليك ،
فمرني بما شئت . فقال : لي أسوة بما يصنع بالحسين " عليه السلام " ) ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : . . فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه . . ) ( 2 ) .
وذاك زكريا " صلوات الله عليه " قطعوه وشقوه بالمنشار ( 3 ) .
إذن . . فما الغرابة في أن يكون النبي الأكرم ، المصطفى محمد " صلى الله
عليه وآله وسلم " شهيدا ، وهو أشرف الأنبياء والمرسلين ، بل سيد
الخلائق أجمعين ؟ !
ورب قائل : إن هذا الادعاء يحتاج إلى برهان ودليل ، ونحن
نقول : هو بين أيدينا لا ندفع أحدا عنه ، بل ندعو أهل التبصر إليه .
ماذا نقول أمام هذه الروايات ؟ !
* في قصة شهادة مولانا أمير المؤمنين " صلوات الله وسلامه
عليه " ينقل الشيخ المجلسي " قدس الله روحه " رواية طويلة مفصلة ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 78 .
( 2 ) كامل الزيارة ، لابن قولويه : 64 و 65 .
( 3 ) قصص الأنبياء ، للقطب الراوندي : 217 ح 284 .