جاء فيها :
قال الراوي : وأقبلت زينب وأم كلثوم ( 1 ) حتى جلستا معه على
فراشه ، وأقبلتا تندبانه وتقولان : يا أبتاه ! من للصغير حتى يكبر ؟ !
ومن للكبير بين الملأ ؟ ! يا أبتاه ! حزننا عليك طويل ، وعبرتنا
لا ترقأ ( 2 ) .
قال : فضج الناس من وراء الحجرة بالبكاء والنحيب ، وفاضت
دموع أمير المؤمنين " عليه السلام " عند ذلك ، وجعل يقلب طرفه
وينظر إلى أهل بيته وأولاده . ثم دعا الحسن والحسين " عليهما السلام "
وجعل يحضنهما ويقبلهما ، ثم أغمي عليه ساعة طويلة وأفاق . وكذلك
كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " يغمى عليه ساعة طويلة ويفيق
أخرى ، لأنه " صلى الله عليه وآله " كان مسموما ( 3 ) .
فلما أفاق ناوله الحسن " عليه السلام " قعبا من لبن ، فشرب منه
هامش
( 1 ) وهنا نستدل على أن أم كلثوم هي أخت زينب " عليها السلام " لا ما
يذهب إليه البعض من أن أم كلثوم كنية ل ( زينب ) .
( 2 ) أي لا تجف .
( 3 ) ويبدو أن هذا الأمر كان معروفا . كما كان يعلم من هذه الحالة أن الرجل
مسموم ، ونستدل بهذا أن ابن ملجم " عليه لعائن الله " كان قد ضرب
أمير المؤمنين " صلوات الله عليه " بسيف مسموم .