وفي حياة الإمام الجواد " عليه السلام " :
سمي ( التقي ) لأنه اتقى الله " عز وجل " ، فوقاه الله شر المأمون لما
دخل عليه بالليل سكران ، فضربه بسيفه حتى ظن أنه قد قتله ، فوقاه
الله شره ) ( 1 ) .
فالحال تحكي أن أئمة الكفر والجور كانوا لا يتركون أئمة الهدى
والحق حتى يقتلوهم . هذا مع غزارة المصادر والآراء الناقلة لحقيقة
ذلك أن شهادتهم " عليهم السلام " جرت على الصحة والثبوت ، لا
الشك أو الظن أو الشبهة .
وقد ذكرنا ما تيسر لنا ذكره ، وما تيسر الاطلاع عليه ، ونحن - لا
نشك - أن جملة أخرى منها ذهبت إلى الرأي نفسه ، وأوردت أخبارا
أخرى تؤكد شهادة جميع الأئمة " سلام الله عليهم " . . كتب في ذلك
علماء الشيعة فضلا عن أهل السنة الذين أقروا بظلامة أهل البيت
" صلوات الله تعالى عليهم " . . مفصلين في قصص شهادتهم .
ونحن تحاشينا التفصيل في ذكر أسباب وأحوال وفاتهم " عليهم
السلام " مراعاة للاختصار ، واكتفينا بالإشارات التي يمكن أن تكون
دليلا لمن أحب البحث الدقيق في هذا الموضوع .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، للصدوق : 65 .