يرتاب في شهادة الأئمة المعصومين " عليهم السلام " إلا قاصر
النظر ، كثير التشكيكات ، لقلة الوقوف على التاريخ والإلمام بالأحاديث ) ( 1 ) .
هذا . . رغم كثرة الأخبار : العامة والخاصة في ذكر شهادتهم
" عليهم السلام " ، مع أن حالهم مع سلاطين الجور في زمانهم حاكية
بوفاتهم غيلة وغدرا على أيدي الطغاة والخونة .
فنحن نقرأ - مثلا - في حياة الإمام الباقر " عليه السلام " أن شيخا
أيده ونصح قومه في مدين أن يفتحوا أبوابهم في وجهه . . يقول الخبر
في نهايته : فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ ، فبعث إليه فحمله ، فلم
يدر ما صنع به ) ( 2 ) .
وفي حياة الإمام الصادق " عليه السلام " نقرأ أن المنصور أوصى
أن يكتب إلى عامله على المدينة : إن كان قد أوصى " جعفر " إلى رجل
بعينه فقدمه واضرب عنقه . فرجع الجواب إليه أنه قد أوصى إلى
خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور . . فقال : ليس إلى قتل هؤلاء
سبيل ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإمام زين العابدين " عليه السلام " : 405 و 406 .
( 2 ) أصول الكافي ، للشيخ الكليني 1 : 393 ح 5 - باب مولد أبي جعفر الباقر
" عليه السلام " .
( 3 ) الغيبة ، للطوسي : 129 ، والكافي 1 : 310 .