واجبا دينيا ، فلا بأس أن يظهر لهفته من منعه إياها
[ 9 ] اخباره عن كثير من أمور الغيب .
ويقول علي ( ع ) ردا على ذلك : « ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم » .
[ 10 ] فيه ما يصادم أحكام الشريعة
كقوله عن النساء : « لا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر » .
- المراد ليس النهي عن فعل المعروف ، بل النهي عن إظهار أن فعله بسبب إطاعتهن حتى لا يطمعن في المنكر ويظهر منهن الغضب عند عدم إطاعتهن ، فإذا أيسن من إطاعتهن ارتاح الرجال من مشقة مخالفتهن ، المرأة يغلب عليها العاطفة ، والرجل يغلب عليه العقل ، والحياة تحتاج إلى العقل أكثر من العاطفة .
وكقوله ( ع ) عن الباري تعالى : « يقول لما أراد كونه ، كن فيكون ، لا بصوت يقرع ولا بنداء يسمع ، وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ، ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ولو كان قديما لكان إلها ثانيا » .
هذا من أدلة مذهب المعتزلة في الصفات - الكلام في الصفات وانها قديمة أو عين الذات هو من مسائل علم الكلام التي وقع فيها الخلاف بين الإمامية والمعتزلة من جهة والأشاعرة من جهة أخرى .
فإذا وافق كلام أمير المؤمنين ( ع ) أحد المذهبين ، ليس معنى ذلك أنه ليس كلامه
شروح نهج البلاغة — صفحة 30
مساهمون: الشيخ حسين جمعة العاملي
ص٣٠