- لكن صاحب الصحاح نص على صحة استعمال « عل بالبناء للمفعول فهو معلول » ، فقال : « وعلّ الشيء فهو معلول » .
أما صاحب القاموس فقال : « عل يعل واعتل وأعله اللَّه تعالى فهو معل وعليل » ولا تقل « معلول » ، والمتكلمون يقولونها ولست منه على ثلج . لكن صاحب تاج العروس قال : استعمل أبو إسحاق لفظ المعلول في العروض وقال في شرح قوله ولست منه على ثلج ، لأن المعروف إنما هو أعله اللَّه فهو معل ، إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم : مجنون ومسلول .
إذن ، ظهر لنا أن لفظ معلول عربي نص عليه صاحب « الصحاح » واحتمله صاحب « تاج العروس » ، وكفى بصاحب الصحاح إماما في اللغة .
كما أن القرآن الكريم ، والشعر العربي الجاهلي وبعض الشعر الإسلامي هما مقياس اللغة لا اللغة مقياسهما ، كذلك نهج البلاغة تقاس اللغة العربية عليه ، ويستدل على صحتها بوجودها في نهج البلاغة ، لا العكس .
[ 4 ] استعمال التقى به
والعرب تقول : التقى الرجلان ، إذا أراد رجل أن يخبر أنه التقى مع رجل آخر ، هل له عبارة إلا أن يقول : التقيت به ، والتضمين في كلام العرب شائع ، ولا مانع من أن يضمن التقى معنى اجتمع فيقال : التقى به ، كما يقال : اجتمع به .
وعدم نص أهل اللغة على ذلك لا يجعله غير صحيح ، فكم فات أهل اللغة من الاستعمالات العربية الصحيحة
شروح نهج البلاغة — صفحة 27
مساهمون: الشيخ حسين جمعة العاملي
ص٢٧