445 - وقيل له عليه السّلام لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين ،
فقال عليه السّلام : الْخِضَابُ زِينَةٌ ونَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ ( يريد وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) .
وهو ظاهر .
446 - وقال عليه السّلام :
مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وطَالِبُ دُنْيَا
النهم بالفتح : إفراط الشهوة في الطعام
ولفظه مستعار لشدّة طلب المتعلَّم وحرصه على العلم وطلب صاحب الدنيا ، وكذلك وصف عدم الشبع بهما . والكلمة مرويّة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : منهومان لا يشبعان منهوم بالمال ومنهوم بالعلم .
447 - وقال عليه السّلام :
الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ قال الرضى : وقد روى بعضهم هذا الكلام لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله
واستعار لفظ المال للقناعة بوصف عدم النفاد باعتبار أنّ بها الغنى الدائم كالمال الباقي أبدا .
448 - وقال عليه السّلام لزياد بن أبيه
وقد استخلفه لعبد اللَّه بن العباس على فارس وأعمالها ، في كلام - طويل كان بينهما نهاه فيه عن تقدم الخراج - : اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ واحْذَرِ الْعَسْفَ والْحَيْفَ - فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ والْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ
أمره باستعمال العدل وحذّره من حيف الناس وعسفهم وهو حملهم على مكاره .
شرح نهج البلاغة — صفحة 466
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٤٦٦