تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
445 - وقيل له عليه السّلام لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : الْخِضَابُ زِينَةٌ ونَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ ( يريد وفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) . وهو ظاهر . 446 - وقال عليه السّلام : مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وطَالِبُ دُنْيَا النهم بالفتح : إفراط الشهوة في الطعام ولفظه مستعار لشدّة طلب المتعلَّم وحرصه على العلم وطلب صاحب الدنيا ، وكذلك وصف عدم الشبع بهما . والكلمة مرويّة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : منهومان لا يشبعان منهوم بالمال ومنهوم بالعلم . 447 - وقال عليه السّلام : الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ قال الرضى : وقد روى بعضهم هذا الكلام لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله واستعار لفظ المال للقناعة بوصف عدم النفاد باعتبار أنّ بها الغنى الدائم كالمال الباقي أبدا . 448 - وقال عليه السّلام لزياد بن أبيه وقد استخلفه لعبد اللَّه بن العباس على فارس وأعمالها ، في كلام - طويل كان بينهما نهاه فيه عن تقدم الخراج - : اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ واحْذَرِ الْعَسْفَ والْحَيْفَ - فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلَاءِ والْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ أمره باستعمال العدل وحذّره من حيف الناس وعسفهم وهو حملهم على مكاره .