ولذلك يحاول في ( الصارم ) إيراد عبارات طويلة ومكررة ينقلها عن مؤلفات
ابن تيمية ، ليثبت هذه المحاولة .
لكنا :
1 - نجد نفس تلك العبارات التي نقلها ابن عبد الهادي ، مليئة بجمل صريحة في
أن ابن تيمية يعتقد أن : زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ممكنة ، لأن القبر غير ظاهر ، ولأن
الصحابة لم ينقل عن أحدهم القيام بزيارة القبر ، ولأن زيارة القبر ممنوعة منهي
عنها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( لا تجعلوا قبري عيدا ) وحتى شكك في استعمال لفظ الزيارة ،
وقال مرادهم ( السلام ) .
ولأن ذلك من فعل المشركين والنصارى وعبادة للقبر .
وأمثال هذه التعليلات ، منثورة في كلماته التي نقلها عبد الهادي نفسه .
ومع ذلك كله : فإن عبد الهادي يدعي - بكل وقاحة - أن ابن تيمية لا يمنع
الزيارة ؟
واللطيف : أن ابن تيمية حينما يجد في عبارة الفقهاء وإجماعهم على استحباب
( زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : المراد زيارة مسجده .
ومع هذا : فإن عبد الهادي يقول : لا يمنع من أصل الزيارة ! !
وأما نسبة الإمام السبكي فتوى المنع إلى ابن تيمية :
فهي ليست منفردة ولا محصورة بالإمام ، بل كل من تعرض للمسألة نسب إلى
ابن تيمية هذا القول البشع ، فانظر :
* إبراز الغي للإمام أبي الحسنات اللكهنوي .
* رفع المنارة للشيخ محمود ممدوح ص 92 .
* دفع شبه التشبيه للإمام الحصني .
ثانيا : يحاول ابن عبد الهادي - تبعا لابن تيمية نفي كل نص يحتوي على لفظ
شفاء السقام — صفحة 41
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤١