تيمية بها : وما أبشع مسألتي ابن تيمية في الطلاق والزيارة وقد رد عليه فيهما معا :
الشيخ تقي الدين السبكي ، وأفرد ذلك بالتصنيف فأجاد وأحسن ( 1 ) .
وقال : وللشيخ تقي الدين ابن تيمية كلام بشع يتضمن منع شد الرحل للزيارة ،
وأنه ليس من القرب بل بضد ذلك ، ورد عليه الشيخ تقي الدين السبكي في ( شفاء
السقام ) فشفى صدور قوم مؤمنين ( 2 ) .
وأنشد الصلاح الصفدي - الذي قرأ الشفاء على مؤلفه ( 3 ) - في مدح الكتاب :
لقول ابن تيمية زخرف * أتى في زيارة خير الأنام
فجاءت نفوس الورى تشتكي * إلى خير حبر وأزكى إمام
فصنف هذا ، وداواهم * فكان يقينا ( شفاء السقام ) ( 4 )
وقال الإمام ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية ، ما نصه : ابن تيمية عبد
خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله ، وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد
أحواله ، وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على
إمامته وبلاغه رتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي ، وولده التاج ( 5 ) .
قال الإمام محمد بخيت المطيعي شيخ الإسلام : ولما تظاهر قوم في هذا العصر بتقليد
ابن تيمية في عقائده الكاسدة وتعضيد أقواله الفاسدة . . . وجدنا كتاب الإمام الجليل
والمجتهد الكبير تقي الدين أبي الحسن السبكي آتيا على ما قاله ابن تيمية ، مقوضا لبنيانه ،
هامش
( 1 ) الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية ص 96 - 98 .
( 2 ) طرح التثريب 6 / 43 .
( 3 ) لاحظ طبقات الشافعية للسبكي 10 .
( 4 ) الوافي بالوفيات 21 / 256 .
( 5 ) الفتاوى الحديثية ، لابن حجر المكي الهيتمي صاحب الصواعق .