أهل العلم والفكر من المسلمين على هذه الفتوى البشعة ( منع السفر إلى مرقد
الرسول ) منذ طلوع نباتها الخبيث من رأس الشيطان في القرن الثامن أعني شيخ
حران ، الممتلئ بمعاداة هذه الشعائر الإسلامية التي تدل على عظمة الرسول ومقامه
في قلوب المؤمنين برسالته .
وكثرت المؤلفات في عصر مبتدع تلك الفتوى ابن تيمية وإلى يومنا هذا ، في
الرد عليها وتفنيدها وتزييفها ، وقد بلغت المئات ، وجمعناها في كتاب ( معجم
المؤلفات الإسلامية في الرد على بدع ودعاوى السلفية والوهابية ) .
وكتاب ( شفاء السقام ) للإمام التقي السبكي ، هو من أهم وأقدم ما رد عليه في
عصره .
وقد عجز ابن تيمية من الإجابة عما فيه ، بل كان يعظم الإمام السبكي ويعجبه
كلامه في ( شفاء السقام ) .
وابن عبد الهادي جرو ابن تيمية ، حاول - عبثا - في الصارم المنكي - من
مواجهة الحجج والأدلة العلمية الواردة في شفاء السقام ، لكنه أخفق ! ولم يأت
بطائل ، بل قد أصبح ما ألفه وكتبه في ( الصارم المنكي ) محلا لنقد العلماء ، وتصدوا له
بالرد والتنكيل ، كما ستقرأ في الفقرة التالية .
5 - ( الصارم المنكي ) في نظر العلماء :
قال العلامة الكتاني في ترجمة ابن تيمية ، وقوله بالمنع من زيارة
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للمسافر إليها : انتدب للكلام معه فيها جماعة من الأئمة الأعلام ،
فوقوا إليه بها السهام : كالشيخ تقي الدين السبكي ، والكمال ابن الزملكاني ،
وناهيك بهما ؟
وتصدى للرد على السبكي : ابن عبد الهادي الحنبلي ولكنه : ينقل الجرح
شفاء السقام — صفحة 43
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٣