ويغفل عن التعديل ، وسلك سبيل العنف ، والتشديد ! ؟
وقد رد عليه ، وانتصر للسبكي ، جماعة ( 1 ) .
وقال العلامة المحدث السيد عبد العزيز ابن الصديق الغماري :
ابن عبد الهادي : سلك في الكتاب ( = الصارم ) مسلك الافراط الخارج عن
قواعد أهل الحديث ، فيجب الحذر منه ( 2 ) .
زيادة على سوء الأدب في التعبير مع التقي السبكي ، الحافظ ، الفاقة ، وإتيانه في
حقه بما لا يليق بأهل العلم سلوكه .
يضاف إلى ذلك ما أتى به من القول الفاسد والرأي الباطل ، والخروج عن
سبيل السلف في ذلك ! وإن زعم أنه ينصر عقيدتهم ؟ !
ويكفيك من ذلك : أنه ذكر الخلاف في مسألة النزول ( هل يخلو العرش من
الرحمن ) ! عند نزوله في ثلث الليل ؟ أو لا ؟ ( 3 )
وهذا مما لا ينبغي ( 4 ) أن يذكره في كتاب ، إلا بليد لا يفقه ، ولا يدري ما يخرج
من رأسه !
وأين يوجد عن السلف هذا التشبيه ؟ حتى يبنى عليه الخلاف في ( خلو
العرش ) أو عدم خلوه ؟
وهذا مما ينتقده أهل العلم على كثير من بلداء أهل الحديث ، كما هو معلوم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فهرس الفهارس ص 277 .
( 2 ) لكنه لم يرد في ( كتب حذر منها العلماء ) للسلغي المغمور ! بل هو مما يرغب فيه السلفية ! ؟
( 3 ) أنظر هذه السخافة في الصارم المنكي ص 230 وقبلها وبعدها ما لا يقل سخافة .
( 4 ) بل : لا يجوز ، ويحرم البتة ، والاستثناء التالي منقطع ، فإن هذا لا ينبغي أن يدعى كتابا ، وهو
بهذه الدرجة من السقوط ! كما هو أكثر مؤلفات السلفية المعاصرين .
( 5 ) راجع : التهاني في التعقب على الصغاني ، لابن الصديق ص 42 .