معه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد ، ورفع لي سواد عظيم ، وتمنيت أنهم
أمتي ، فقيل لي : هذا موسى عليه السلام وقومه ، ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا هو
سواد عظيم ، فقيل لي : انظر إلى الأفق الآخر ، فنظرت فإذا سواد عظيم .
فقيل لي : هذه أمتك ، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا
عذاب ) ( 1 ) .
وفي حديث آخر : ( وهؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا
عذاب ) ( 2 ) .
وفي حديث آخر : ( يدخل من أمتي زمرة هم سبعون ألفا ، تضيئ وجوههم
إضاءة القمر ليلة البدر ) ( 3 ) .
وهذه الأحاديث كلها في الصحيح .
وفي حديث آخر في الصحيح : ( لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ) ( 4 ) .
وهو إشارة إلى سعة باب الجنة ، وسيأتي التصريح به .
وقوله : ( أولهم ) و ( آخرهم ) :
إما أن يراد به الدنيا ، وأن المتقدم في الزمان والمتأخر يدخلون دفعة واحدة .
وإما أن تكون كناية عن سرعة تعاقبهم ، فإنهم يدخلون متماسكين ، وإلا
فيستحيل أن يكون لهم أول وآخر في الدخول ، ولا يدخل أولهم قبل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 8 / 495 ) كتاب الرقاق ، باب ( 821 ) يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب
ح 1406 .
( 2 ) صحيح البخاري ( 7 / 199 ) .
( 3 ) صحيح البخاري ( 7 / 199 و 201 ) ، صحيح البخاري ( 8 / 495 ) ح 1407 ، ومسلم ( 1 / 122
و 136 ) .
( 4 ) صحيح مسلم ( 1 / 138 ) كتاب الإيمان ، باب الدليل على دخول طوائف . . . .