ووجه ذكرها شرح متن الحديث الأول ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من زار قبري
وجبت له شفاعتي )
وختمنا بها الكتاب ، لتكون هي خاتمة أمرنا إن شاء الله تعالى .
والقول الجملي في الشفاعات الأخروية :
أنها خمسة أنواع ، وكلها ثابتة لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم وبعضها لا يدنو أحد إليه سواه ، وفي
بعضها يشاركه غيره ، ويكون هو المتقدم صلى الله عليه وآله وسلم فاختص صلى الله عليه وآله وسلم بعموم الشفاعة ،
وببعض أنواعها ، وأما الباقي فيصح نسبته إليه ، لمشاركته وتقدمه فيه .
فالشفاعات كلها راجعة إلى شفاعته ، وهو صاحب الشفاعة بالإطلاق ،
فقوله : ( شفاعتي ) يصح أن يكون إشارة إلى النوع المختص به ، وإلى العموم ، وإلى
الجنس ، لنسبة ذلك كله إليه ، فهذه لطيفة يجب التنبه لها .
وأما التفصيل :
فقال القاضي عياض ( 1 ) وغيره : الشفاعة خمسة أقسام :
هامش
( 1 ) الشفاء للقاضي عياض ( 1 / 431 ) باب 3 فصل ( 10 ) تفضيله بالشفاعة والمقام المحمود .