أولاها : مختصة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهي الإراحة من طول الوقوف ، وتعجيل
الحساب .
لا يدنو إليها غيره ، وهي الشفاعة العظمى ، ولم ينكرها أحد .
الثانية : الشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب .
وهذه أيضا وردت لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم كما تبين في الأحاديث التي نذكرها إن شاء الله
تعالى .
قال ابن دقيق العيد : ولا أعلم الاختصاص فيها ، أو عدم الاختصاص ؟
قلت : ولفظ الحديث الذي يأتي : ( فأقول : يا رب ، أمتي أمتي ، فيقال : يا
محمد ، أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب
الجنة ، وهم شركاء الناس في ما سوى ذلك من الأبواب ) ( 1 ) .
وحديث دخول قوم الجنة بغير حساب ، رواه البخاري ومسلم من طرق عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعضها : ( يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب ) .
فقال رجل : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم .
فقال : ( اللهم أجعله منهم ) والرجل عكاشة ( 2 ) .
وفي حديث آخر : قالوا : ومن هم ، يا رسول الله ؟
قال : ( هم الذين لا يسترقون ، ولا يتطيرون ، ولا يكتوون ، وعلى ربهم
يتوكلون ) ( 3 ) .
وفي حديث آخر : ( عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي ومعه الرهط ، والنبي
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 7 / 16 و 26 و 183 و 198 ) ومسلم ( 1 / 136 - 138 ) .
( 2 ) صحيح مسلم ( 1 / 136 ) كتاب الإيمان ، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة
بغير حساب .
( 3 ) صحيح مسلم ( نفس الموضع ) .