القبلة ، ولا يستقبل القبر ) فهل لهذا مدخل في الزيارة ؟ !
ولفظة [ مكذوبة ] ( 1 ) .
من كان من العوام يربأ بنفسه عن هذا الكلام ، فضلا عن علماء الإسلام ! ؟ ! .
وقد طالعت عدة كتب من كتب المالكية ، فلم أر فيها عن أحد المنع من
استقبال القبر في الدعاء ، ولا كراهة ذلك ، ولا أنه خلاف الأولى ، غير ما قدمته عن
( المبسوط ) وليس ذلك في أنه يدعو غير مستقبل ، كما ادعاه ابن تيمية !
والذي ادعى ابن تيمية أنه مذهب مالك ، ومذهب جميع العلماء ، وأنه إذا سلم
مستقبل القبر ، وأراد الدعاء استدبر القبر ، ولأجله رد الحكاية المذكورة عنه ، لم
نلقه في شئ من كتب المالكية ! ولا من كتب غيرهم .
وقد قدمت في الباب الرابع من كلام المالكية في الزيارة جملة ، وبقيت جملة
أذكرها هاهنا :
قال أبو الحسن اللخمي في ( التبصرة ) في باب من جاء مكة ليلا أو بعد العصر
أو الصبح : ويبتدئ في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بركعتين - تحية المسجد - قبل أن يأتي
القبر ويسلم ، وهذا قول مالك .
وقال ابن حبيب : يقول إذا دخل : ( بسم الله ، وسلام على رسول الله ) ، يريد
أنه يبتدئ بالسلام من موضعه ، ثم يركع ، ولو كان دخوله من الباب الذي بناحية
القبر ومروره عليه ، فوقف فسلم ، ثم تمادى إلى موضع يصلي فيه لم يكن ضيقا ،
انتهى كلام اللخمي .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ ومحله في الهندية : ( ؟ ) علامة استفهام بين القوسين ،
والظاهر أن الإمام السبكي انتقد ابن تيمية في إطلاقه هذه اللفظة على حكاية مالك ، كما في
نص فتواه التي سبق نقلها في ص 281 ولاحظ 268 و 282 .