وشيخه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر المعروف والده ب ( إسحاق بن
أبي إسرائيل ) : حدث عن أبيه ، وداود بن رشيد ، وأحمد بن عبد الصمد الأنصاري ،
والحسن بن شبيب ، وعمر بن شبة النميري ، روى عنه المفضل بن سلمة ،
وعبد الصمد الطنيبي ( 1 ) ، وأبو القاسم الطبراني ، قال الدارقطني : لا بأس به ، ذكره
الخطيب ( 2 ) .
وشيخه ابن حميد : أظن أنه أبو سفيان محمد بن حميد المعمري ، فإن الخطيب
ذكره في الرواة عن مالك ، وأنه قال : كتب عن مالك موطأه ، أرانيه فجعل يعرضه
علي ويقول : قلت في كسوة المسلمين في كفارة اليمين كذا ، أليس هذا حسنا ؟
فإن يكنه فهو ثقة ، روى له مسلم ، توفي سنة اثنتين ومائتين ، وقيل له :
المعمري ، لأنه رحل إلى معمر .
فانظر إلى هذه الحكاية ، وثقة رواتها ، وموافقتها لما رواه ابن وهب عن مالك ،
وحسبك بابن وهب ! فقد قيل : كان الناس بالمدينة ، يختلفون في الشئ عن مالك ،
فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه عنه .
وقال ابن بكير : ابن وهب أفقه من ابن القاسم .
ولنا هاهنا طرق :
إحداها : الأخذ برواية ابن وهب فقط ، لرجحانها .
الثانية : الاعتراف بالروايتين ، وأن هذا ليس من الاختلاف في حلال وحرام ،
ولا في مكروه ، فإن استقبال القبلة حسن ، واستقبال القبر حسن .
الثالثة : لو ثبت له ما زعمه من استقبال القبلة خاصة ، وعدم استقبال القبر
عند الدعاء ، فأي شئ يلزم من ذلك ؟ وهل هذا إلا كما إذا قلت : ( المصلي يستقبل
هامش
( 1 ) في ( ه ) : الطبسي .
( 2 ) تاريخ بغداد ( 14 / 291 ) وفيه : الطستي .