قال : حدثني رجل من آل عمر ، عن عمر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
( من زار قبري ) - أو قال : ( من زارني ) - ( كنت له شفيعا ) - أو ( شهيدا ) - ومن
مات في أحد الحرمين بعثه الله عز وجل في الآمنين يوم القيامة ) .
وذكر البيهقي هذا الحديث في ( السنن الكبير ) ( 1 ) من جهة الطيالسي رحمه الله .
وذكره الحافظ ابن عساكر من جهته ( 2 ) : أنبأناه عبد المؤمن وغيره ، عن ابن
الشيرازي ، أنا ابن عساكر ، أناه أبو علي الحداد إجازة ، ثم أنا ابن السمرقندي ، أنا
يوسف بن الحسن التفكري قالا : أنا أبو نعيم ثنا ابن فارس .
( ح ) وبه إلى ابن عساكر قال : وأخبرنا الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا ابن
فورك ، أنا ابن فارس ، فذكره .
وسوار بن ميمون روى عنه شعبة ، لما سنذكره في الحديث السابع ، ورواية
شعبة عنه دليل على ثقته عنده ، فلم يبق في الإسناد من ينظر فيه إلا الرجل الذي
من آل عمر ، والأمر فيه قريب ، لا سيما في هذه الطبقة التي هي طبقة التابعين ( 3 ) .
وأما قول البيهقي : هذا إسناد مجهول .
فإن كان سببه جهالة الرجل الذي من آل عمر فصحيح ، وقد بينا قرب
الأمر فيه .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ( 5 / 245 ) باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ولاحظ شعب الإيمان ( 3 / 488 ) .
( 2 ) تاريخ ابن عساكر .
( 3 ) هذا هو المعروف بحديث ( حاطب ) الذي قال عنه الذهبي إنه أجود أحاديث الزيارة إسنادا ،
وأقره السخاوي في المقاصد الحسنة ( ص 413 ) والسيوطي في الدرر المنتثرة ( ص 173 ) قال
ممدوح : فهؤلاء ثلاثة من الحفاظ اتفقوا على مقولة تدحض المخالف . لاحظ رفع المنارة
( ص 333 ) .