( ومن سكن المدينة وصبر على بلائها ، كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ) .
وقالا : ( ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الآمنين ) . وقال الشحامي : ( من
الآمنين يوم القيامة ) .
وهارون بن قزعة : ذكره ابن حبان في ( الثقات ) ( 1 ) والعقيلي لما ذكره في كتابه ( 2 )
لم يذكر فيه أكثر من قول البخاري : إنه لا يتابع عليه ، فلم يبق فيه إلا الرجل المبهم ،
وإرساله .
وقوله فيه : ( من آل الخطاب ) ، كذا وقع في هذه الرواية ، وهو يوافق قوله في
رواية الطيالسي : من آل عمر ، وقد أسنده الطيالسي عن عمر ، كما سبق .
لكني أخشى أن يكون ( الخطاب ) تصحيفا من ( حاطب ) فإن البخاري لما
ذكره في التأريخ قال : هارون أبو قزعة ، عن رجل من ولد حاطب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
( من مات في أحد الحرمين . . . ) روى عنه ميمون بن سوار ، لا يتابع عليه .
وقال ابن حبان : إن هارون بن قزعة يروي عن رجل من ولد حاطب
المراسيل .
وعلى كلا التقديرين فهو مرسل جيد .
وأما قول الأزدي : إن هارون متروك الحديث ، لا يحتج به .
فلعل مستنده فيه ما ذكره البخاري والعقيلي ، وبالغ في إطلاق هذه العبارة ،
لأنها إنما تطلق حيث يظهر من حال الرجل ما يستحق به الترك .
وقد عرفت أن ابن حبان ذكره في الثقات ، وابن حبان أعلم من الأزدي
وأثبت .
وقد روي عن هارون بن قزعة أيضا مسندا بلفظ آخر ، وهو :
هامش
( 1 ) الثقات لابن حبان ( 7 / 580 ) ترجمة هارون .
( 2 ) الضعفاء للعقيلي ( 4 / 361 ) رقم 1973 .