احتماله بالنسبة إلى الإسناد المذكور ، ولا يلزم من ذلك أن يكون المتن في نفسه
منكرا ، ولا موضوعا .
وقد ذكره ابن الجوزي في ( الموضوعات ) ( 1 ) وهو سرف منه ، ويكفي في الرد
عليه ما قاله ابن عدي .
وقال ابن الجوزي : عن الدارقطني أن الحمل فيه على محمد بن محمد بن
النعمان ، لا على جده .
وكلام الدارقطني الذي ذكرناه محتمل لذلك ، ولأن يكون المراد تفرد النعمان ،
كما قاله ابن عدي .
وأما قول ابن حبان : إن النعمان يأتي عن الثقات بالطامات ( 2 ) ، فهو مثل كلام
الدارقطني ، إلا أنه بالغ في الانكار ، وقد روى ابن حبان في كتاب ( المجروحين ) عن
أحمد بن عبيد ، عن محمد بن محمد .
وقول ابن الجوزي في كتاب الضعفاء : ( إن الدارقطني طعن في محمد بن محمد
ابن النعمان ) ( 3 ) ، فالذي حكيناه من كلام الدارقطني رحمه الله هو الانكار ، لا التضعيف .
فتحصل من هذا إبطال الحكم عليه بالوضع ، لكنه غريب ، كما قال
الدارقطني ، وهو لأجل كلام ابن عدي صالح لأن يعتضد به غيره .
وهذا الحديث كان ينبغي تقديمه بعد الأول ، لكونه من طريق نافع ، ولكنا
أخرناه لأجل ما وقع فيه من الكلام .
ومما يجب أن يتنبه له : أن حكم المحدثين بالإنكار والاستغراب ، قد يكون
بحسب تلك الطريق ، فلا يلزم من ذلك رد متن الحديث ، بخلاف إطلاق الفقيه ( أن
هامش
( 1 ) الموضوعات لابن الجوزي ( 2 / 217 ) .
( 2 ) المجروحين لابن حبان ( 3 / 73 ) ترجمة النعمان .
( 3 ) الضعفاء لابن الجوزي ( 3 / 97 ) رقم 3183 .