البغدادي ، عن أبي الكرم ابن الشهرزوري ، أنا إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي ، أنا
حمزة بن يوسف السهمي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا محمد بن
محمد بن النعمان ، حدثني جدي قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي
الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ) .
وذكر ابن عدي أحاديث النعمان ثم قال : هذه الأحاديث عن نافع ، عن ابن
عمر ، يحدث بها النعمان بن شبل عن مالك ، ولا أعلم رواه عن مالك غير النعمان بن
شبل ، ولم أر في أحاديثه حديثا غريبا قد جاوز الحد فأذكره .
وروى في صدر ترجمته عن عمران بن موسى الزجاجي : أنه ثقة ، وعن
موسى بن هارون : أنه متهم .
وهذه التهمة غير مفسرة فالحكم بالتوثيق مقدم عليها .
وذكر أبو الحسن الدارقطني رحمه الله هذا الحديث في أحاديث مالك بن أنس
الغرائب التي ليست في ( الموطأ ) وهو كتاب ضخم ( 1 ) .
قال : ثنا أبو عبد الله الأيلي وعبد الباقي قالا : ثنا محمد بن محمد بن النعمان بن
شبل ، ثنا جدي ، ثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : ( من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ) .
قال الدارقطني : تفرد به هذا الشيخ ، وهو منكر .
هذه عبارة الدارقطني ، والظاهر أن هذا الانكار منه بحسب تفرده وعدم
هامش
( 1 ) غرائب مالك التي ليست في الموطأ ، للدارقطني .
قال ابن حجر في تلخيص الحبير ( 7 / 417 ) : رواه الخطيب في ( الرواة عن مالك ) في
ترجمة ابن النعمان بن شبل ، وقال : بأنه تفرد به عن مالك عن نافع عن ابن عمر بلفظ : ( من حج
ولم يزرني فقد جفاني ) .
ولاحظ تاريخ جرجان للسهمي ( ص 217 ) .