أراد الدخول إليها . ( 1 ) أو قوتل أهلها ان توجه إلى ارض الشرك - وأعطوه اللجوء - ( 2 )
وعن أبي بصير : انه ينفى من ارض الاسلام كلها حتى يلحق بأرض الشرك ( 3 )
هذا وقد أفتى فقهاؤنا بالمنع من دخوله بلد الشرك ، وان أعطوه اللجوء قوتلوا كما عن الشيخ الطوسي ( 4 )
ولكن أشكل في ذلك بعض آخر منا ( 5 ) وقالوا : بأنه يوكل امره إلى نظر الامام ، حسب ما يراه من المصلحة ( 6 )
7 - إذا تاب المحارب قبل الظفر به سقط عنه النفي بلا خلاف للآية الكريمة " الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا
عليهم " ( 7 ) وقد تعرض فقهاؤنا لهذا الفرع ، وانه لا خلاف فيه كما عن ابن إدريس ( 8 )
8 - هل ينفى المحارب إذا كان مريضا ؟ نظرا إلى عدم السماح له بالاستقرار على وجه الأرض حتى يموت ، لابد من
ملاحقته وعدم الأذن له في الاستقرار وان كان مريضا ( 9 ) ولكن عن بعض الظاهرية - من العامة - انه يترك مدة
مرضه كما عن ابن حزم ( 10 )
9 - كما أن المنفي المحارب يحاصر اقتصاديا وتقطع العلاقات الاجتماعية معه ، على ما ورد في رواية المدائني ، عن
الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر ان ينادى عليه بأنه منفي فلا تواكلوه ولا تشاربوه
ولا تناكحوه . ( 11 )
وفي رواية أخرى : فلا تجالسوه ولا تبايعوه ( 12 ) وهو رأي كثير من فقهائنا كما عن ابن فهد والمحقق الحلي
والعلامة الحلي والسيد الخوئي والشيخ الوالد ( 13 )
10 - ثم إن نفي المحارب هل هو مقتضى التخيير من الامام أم الترتيب ؟ فعن جمع من فقهائنا : القول بالتخيير بين
النفي والقتل والصلب والقطع ، بل هو الرأي المشهور عندنا ( 14 ) وعليه رأي المتأخرين ( 15 )
هامش
1 - تفسير العياشي 1 : 317 .
2 - نور الثقلين 1 : 622 .
3 - نوادر أحمد بن محمد : 147 .
4 - الخلاف 2 : 479 .
5 - جواهر الكلام 41 : 594 .
6 - النفي والتغريب : 414 .
7 - المائدة : 33 .
8 - السرائر 3 : 509 .
9 - النفي والتغريب : 418 .
10 - المحلي 11 : 182 .
11 - تفسير العياشي 1 : 317 .
12 - الكافي 76 246 .
13 - المهذب 2 : 553 - شرائع الاسلام 4 : 182 - قواعد الأحكام 2 : 272 - مباني تكملة المنهاج 1 : 324 - ذخيرة
الصالحين للطبسي 8 : 60 .
14 - النفي والتغريب : 432 .
15 - مسالك الأفهام 15 : 7 - الروضة البهية 9 : 299 .