رأي الصحابة في بعضهم البعض
:
إن الذي يمنعنا اليوم من مجرد ذكر حقائق وأفعال بعض الصحابة - التي
أثبتها الله ورسوله ويدعي أن ذلك طعن بالصحابة ويتهمنا بسب وشتم جميع
الصحابة - لا يدري أن الصحابة أنفسهم شتم بعضهم بعضا ولعن بعضهم
بعضا وقاتل بعضهم بعضا ، فهل " حلال عليهم ، حرام علينا ؟ ! " ( 1 ) .
وإليك بعض الأمثلة على ذلك :
عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : " أمر معاوية بن أبي
سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا
قالهن له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من
حمر النعم . سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال له علي : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبوة بعدي ،
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ، قال فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي عليا ، فأتي به أرمد فبصق في عينه
ودفع الراية إليه ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : ( فقل تعالوا ندع
هامش
( 1 ) مثل تونسي شائع .