بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " ( 1 ) .
وإليك فعلة شنيعة أخرى اقترفها صحابي ابن صحابي :
عن أسامة بن زيد بن حارثة قال : " بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الحرقة
( قبيلة ) من جهينة ، قال فصبحنا القوم فهزمناهم ، قال ولحقت أنا ورجل من
الأنصار رجلا منهم ، قال : فلما غشيناه قال لا إله إلا الله ، قال : فكف عنه
الأنصاري فطعنته برمحي حتى قتلته ، قال : فلما قدمنا بلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
قال : فقال لي : يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ، قال : قلت : يا رسول
الله إنما كان متعوذا ( أي قالها خوفا من القتل لا إيمانا ) قال : أقتلته بعد أن قال
لا إله إلا الله ؟ قال : فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل
ذلك اليوم " ( 2 ) .
والواقع أن الإنسان لا يجد ما يعلق عليه في هذه الحادثة ، لذا نتركها
للقارئ .
وإليك حادثة أخرى :
عن أبي هريرة قال : " شهدنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لرجل ممن يدعي
الإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا
فأصابته جراحة ، فقيل : يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قد
قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إلى النار ، قال : فكاد
بعض الناس أن يرتاب ، فبينما هم على ذلك إذ قيل : إنه لم يمت ولكن به جراحا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 : 113 .
( 2 ) صحيح البخاري 9 : 5 ، مسند أحمد 5 : 200 .