مفتاح الحقيقة
:
رأيت طوال حياتي - سنيا ثم شيعيا بعد ذلك - أن مسألة الصحابة عموما
من المواضيع الحساسة والمهمة والتي جعلت فيما مضى على عيني حجابا
منعني من الولوج في عالم البحث عن الحقيقة ، وكان سبب ذلك شيئان :
أولهما : أنني كنت خائفا في داخلي من التعرض للصحابة باعتبار ما تربينا
عليه من التخويف والنهي عن الخوض في هذه المسألة ، فكانت تمثل خطا
أحمرا بالنسبة لي بالرغم مما كان يجيش في صدري من صرخات وعذابات .
وثانيهما : ما كان يقوله شيوخنا بأن نكف عما شجر بين الصحابة فهم كلهم
من أهل الصلاح وأنهم حاملوا لواء الرسالة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهذا ما جعلني
أصرف النظر عن هكذا بحوث .
ولهذا اخترت موضوع مقالتي هذه مسألة الصحابة ، حتى ترتفع الضبابية
عن الأعين .